النظام السياسي الكويتي

كتبهاماري الجزائري ، في 31 ديسمبر 2007 الساعة: 11:44 ص

 

 

 

الاحزاب و الثقافة السياسية في الكويت

 

 

مقدمة

 

 

 

تشهد الدول الخليجية تطورات هامة بدراجات متفاوة على المستوى السياسي خاصة عقب حرب الخليج الثانية بغزو العراق للكويت , كذا زادت وتيرة الاصلاحات السياسية على مستوى هذه الدول بعد احداث الحادي عشر من سبتمر سنة الفين وواحد ( 11-09- 2001) . و ظهور المشروع الامريكي المتعلق بايجاد شرق اوسط جديد و الارتكاز فيه على  الديموقراطية و مستوى الثقافة السياسية كذا دور المراة و حقوقها السياسية.

 

 من الدول التي عرفت تغيرات مهمة على المستوى السياسي نجد الكويت, و هي ملكية دستورية تحكم فيها عائلة الصباح حيث الامير – هو الحاكم الحالي للكويت بعد و فاة – و عرفت هذه الدولة تطورا اقتصاديا مروفوقا بتطور سياسي معتبر خلال التسعينات و مطلع القرن الحالي و ذلك لتزايد اسعار النفط و تحسن مستوى المعيشة للعامل الكويتي.

 

تبرز العديد من القضايا السياسية  التي تثير جدلا على مستوى السياسة الداخلية الكويتية من بينها وضعية الاحزاب في الكويت و التي تعتبر من حيث التنظيم و المهام احزابا سياسية  لكن ليس معترفا بها دستوريا كذا حقوق المراة السياسية, و قضايا التواجد الاجنبي و الخلافات السياسية  مؤخرا بين الحكومة الكويتية  و البرلمان, و اقالة اربع وزراء من الحكومة من خلال ذلك  سنركز في هذا  الفصل على الاحزاب السياسية في الكويت مرفوقة بتحليل لواقع الثقافة السياسية في الكويت من خلال النظر لكيفية التجاوب الشعبي مع الاحداث السياسية الحالية داخليا.

 

 

اولا- الاحزاب السياسية في الكويت:

 

 

        تعتبر الاحزاب من خلال المفهوم السياسي العام لها جماعات منظمة سياسية تسعى للوصول الى السلطة و تاثير في السياسة التي تتبعها الدولة. تقترن الاحزاب عادة بالديموقراطية على اساس التنافسية و التعددية الحزبية االتي تضمن وصول صوت المعارضة و تاثيرها على المستوى السياسي, و ذلك بالوصول من خلال التنظيمات الحزبية الى مراكز القرار  السياسي بالدولة

 

1- نشاة الاحزاب السياسية في الكويت:

 

ان الاحزاب السياسية في الكويت ظاهرة حديثة بالنسبة للمجتمع الكويتي. كما ان الدستور الكويتي لعام 1962 لم ينص على انشاء احزاب سياسية, الا انه لم يمنع اقامة تجمعات سياسية و لم يحدد مجالات انشاء  هذه التجمعات, و ذلك من خلال المادة 43 التي تنص : ان حرية تكوين الجمعيات و النقابات على اسس وطنية و بوسائل سلمية مكفولة وفقا للشروط و الاوضاع التي يبينها القانون و نصت المذكرة التفسيرية للدستور في توضيحها للمادة 56 على ان المشاورات التقليدية قبل تشكيل الحكومة يجب ان تشمل *(1) رؤساء الجماعات السياسية* بالمعنى ان الجماعات السياسية الكويتية هي ضمنيا احزاب سياسية يمكن ان نطلق عليها هذه التسمية بالاعتماد على مهامها, لكن دستوريا لا توجد الاشارة الواضحة و المباشرة على ان هذه الجماعات هي احزاب , و على هذا الاساس تسعى الجماعات السياسية الموجودة حاليا الى تعديل الدستور  و ذلك بايجاد صيغة مباشرة و محددة لوضعيتها كاحزاب و ليس جماعات سياسية .

 

 

ظهرت العديد من الجمعيات في الكويت بعد الاستقلال مباشرة و كان التيار الغالب هم القوميون العرب حيث حققو نسبة نجاح مهمة خلال انتخابات سنة 1963 لكن و خلال هزيمة حرب 1967 تراجعت مكانة القوميين و كان ذلك واضحا من نتائج انتخابات نفس السنة.

 

 

 اما بالنسبة للاسلاميين فقد دخلوا الحياة السياسية في الكويت منذ بداية الثمانينات و ذلك بحصولهم على نسبة معتبرة من المقاعد في البرلمان الكويتي و سيطرتهم على الاتحاد الوطني للطلبة الكويتيين. كما ان الشيعة الاسلاميين زاد نشاطهم مع الثورة في ايران و نجحو في الوصول الى البرلمان في سنة 1981 و سنة 1985و بدات نسبتهم تتزايد منذ ذلك الوقت

 

 بالنسبة  للبرلمان الحالي في الكويت المنتخب في سنة 2006 فالمقاعد فيه موزعة كالاتي: 17 عضوا اسلاميا ستة منهم من تيار الاخوان المسلمين الذين يمثلون الحركة الاسلامية الدستورية :ثلاثة من التيار السلفي و ثمانية من الاحرار. و ثمانية اخرون يمثلون مجموعة العمل الوطني , و تشمل اللبيراليين و الاشتراكيين كذا القوميين. و ثمانية نواب اخرين يمثلون مجموعة العمل الشعبي و فيها نسبة كبيرة من المعارضين للبرالية و الانفتاح الاقتصادي . كما ان 17 نائبا يمثلون تيار الموالي للنظام و دخلو الانتخابات كاحرار. و المعارضة عموما تحصلت على 33 مقعدا بالبرلمان و هي عادة متعاونة مع بعضها  كما يقال عنها انها  * كتلة الكتل*(2). هي ليست بهذه الدرجة من التعاون و التكتل لانها تختلف في الكثير من التوجهات لكن هناك مجموعة من القضايا التي تجمعها على غرار تعديل القانون الانتخابي و محاربة الفساد كذا قضية اشهار الاحزاب  و على الارجح ستنجح في الضغوطات و المشاريع التي تطرحها لان لها   الاغلبية في البرلمان  فهي تملك 33 مقعدا من اصل

 50

تبدو الاحزاب في الكويت او بالاحرى الجماعات السياسية الكويتية نشيطة من خلال دور المعارضة و هو ما سنركز عليه في هذا العنصر اي دور الاحزاب السياسية في الكويت.

 

 

2- دور الاحزاب السياسية في الكويت:

 

قبل التطرق لدور الجماعات السياسية في الكويت, يمكن الاشارة الى انها قد اقرت بدا بالقبول بشرعية النظام الحاكم و طالبت بالاصلاح في اطار هذا النظام , اي هي لم تطالب بتغيير النظام, و كما راينا في العنصر السابق ان النظام يسمح للتجمعات السياسية الموجود بالعمل السياسي من خلال الانتخابات و البرلمان و وسائل الاعلام, مما يوفر لها  منابر و قنوات لتوصيل مطالبها بشكل سلمي.

 

تعتبر الجماعات السياسية الكويتية نشيطة من الناحية الاجتماعية, و تملك قاعدة شعبية مهمة, يظهر تواجدها من خلال الجمعيات المصغرة التي تندرج تحت العديد من المجالات مثل الجمعيات الخيرية و الثقافية و النقابات اللعمالية.

بالنسبة للنقابات العمالية الكويتية فقد صارت نشيطة نوعا ما هذه السنوات و هو ما يظهر من خلال الاحتجاجات و الاضرابات التي تقوم بها من حين لاخر.

 

يشار إلى أن ظاهرة التجمعات وإعلان الإضرابات تعد حديثة على المجتمع الكويتي الذي أصبحت فئاته تؤمن بشكل متزايد بالأطر النيابية والمهنية حيث أصبحت النقابات العمالية هي الملجأ الذي يلوذ به العامل وتتجه نحوه الجماعات المهنية على حساب الانتماءات الطائفية والقبلية والصلات المناطقية.و هو ما يبدو جليا من خلال الاحتجاجات التي حدثت فقد هددت بعض النقابات العمالية في الكويت بسلسلة متواصلة من الإضرابات إلى حين استجابة الحكومة لمطالبها بالزيادات المالية، في حين جاءت استجابة الحكومة برد جميع الكوادر المالية التي سبق إقرارها واستعاضت عنها بزيادة رواتب تقر بعد الدراسة. من جهته وصف رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت خالد الطاحوس في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) هذه الخطوة بأنها "اختيار حكومي للمواجهة مع حركة العمال النقابية".

 

من خلال ذلك يبدو جليا ان النقابات العمالية و عموما الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي قد استفادة من التجربة السياسية للجماعات السياسية او الاحزاب السياسية الكويتية, و اصبحت تعرف كيفية الضغط و التعامل مع النظام السياسي , بتبني الاساليب السلمية و التنظيم من اجل الحصول على المطالبة المبتغاة.

 

 اما بالنسبة للوظيفة السياسية للاحزاب في الكويت. فعموما لا يمكن ان تتحقق انظمة برلمانية من دون وجود احزاب سياسية قادرة على تشكيل حكومات, كما لا يمكن اقامة برلمان ذو مصداقية دون وجود احزاب سياسية  اذ يعتبر البرلمان مزيجا من السياسيين المستقلين و المختلفين عموما مهمته ترتكز في مراقبة سياسات الحكومة او انتخاب الوزراء و الاحزاب وحدها قادرة على ان تكسب البرلمان الاستمرارية و  القدرة تعيين وزراء في الملكية. و هو ما تقوم به المجموعات السياسية في الكويت, اذ استطاعت الوصول الى البرلمان و تحقيق الاغلبية فيه, من خلال نواب منتخبين ديموقراطيا.

 

بالنسبة لدستور الكويت لسنة 1962 يعتبر معقدا نوعا ما اذ انه بالنسبة للحكومة عضو واحد من بين 16 عضوا بالحكومة يتم انتخابه من طرف البرلمان و تتمتع الاسرة المالكة بحق تعيين  15الباقين(3),  و للبرلمان حق استجواب  الوزراء لكن ليس من صلاحياته استجواب رئيس الوزراء لانه معين من طرف الملك, و هذا يعد عائقا بالنسبة للاحزاب السياسية في التاثير اكثر على مجمل الحياة السياسية و مراكز صنع القرار في الكويت اذ تعتبر صلاحيات البرلمان محدودة امام صلاحيات الحكومة و الملك.

 

و لابراز دور الجماعات السياسية في الكويت يمكن التطرق للتيار الاسلامي السياسي كمثال على نشاط الجماعات عموما و ليس على سبيل الحصر:

 

السمات العامة للتيار الاسلامي السياسي في الكويت:

 

 

                 تحرز قوى الإسلام السياسي في الكويت منذ سنوات مواقع مهمة في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية في البلاد وعلى مستويات أو مجالات ثلاثة مهمة, وهي:

 

1 – على الصعيد الاقتصادي والمالي حيث تحتل قوى الإسلام السياسي اليوم موقعاً أساسياً في المجموعة المالية الغنية جداً في الكويت, إذ من هذا الموقع المالي المهم بدأت هذه القوى تمارس دورها وتأثيرها في, وعلى, المجالات الأخرى.

 

2 – على صعيد الحركة الجماهيرية والمنظمات غير الحكومية والحياة الاجتماعية , إذ  تقوم بتشكيل الجمعيات وبناء المساجد لممارسة دورها السياسي والاجتماعي والثقافي وزيادة تأثيرها على الحياة السياسية والعامة في الكويت.

 

3 – على صعيد مجلس النواب حيث تمكنت هذه المجموعة من تشكيل قوة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية مهمة  في البرلمان (لوبي للقوى الدينية خارج البرلمان) قادرة على ممارسة التأثير المباشر وغير المباشر على   القرارات والقوانين التي يصدرها البرلمان الكويتي .

 

             وعبر هذه المجالات الثلاثة, السياسي والاقتصادي والاجتماعي, إضافة إلى المجال الثقافي, تمكنت هذه القوى على مد جسور لها باتجاهات ثلاثة, وهي:

 

1.      صوب الدول العربية, حيث أقامت علاقات واسعة ومتينة ومتعددة الجوانب مع قوى الإسلام السياسي فيها, بمن فيها القوى المتطرفة تمارس من خلالها التنسيق وتوحيد المواقف والإجراءات والدعم المتبادل.

 

2.      صوب الدول الإسلامية وبنفس الاتجاهات وتقدم الدعم المالي للكثير من تلك المنظمات الإسلامية المتنوعة.

 

3.      صوب الدول الأخرى حيث توجد جاليات إسلامية.

 

                 وهي تستفيد من كل ذلك لصالح تعزيز مواقعها في الكويت وضمان التنسيق والتفاعل مع القوى الأخرى.

 

وفيما يخص موقف الجماعات الاسلامية من المشاركة السياسية فقد انقسمت أراؤهم بين مؤيد ورافض لها تمامًا. لكن كان هناك فريق وسط أقر بتجزئتها بإعطاء المرأة حق الانتخاب دون الترشح وآخر ايد الترشيح والتوزير دون رئاسة الدولة. اما الاخوان والسلفيين فقد رفضو الامر لاعتبارات الولاية العامة وقوامة الرجل على المرأة.

 

و يمكن الاشارة الى ظهور بعض القيادات الاسلامية كحزب الامة الذي يضم في عضويته  الكثير من أعضاء السلفية العلمية، معلنة تاييدها لحقوق المرأة السياسية كونه لا يتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية. وهو ما ادى الى تهاوي حجة المانع الشرعي ودفع الجماعات المعارضة الى التمترس وراء "الحجة الاجتماعية" وهي ان الشارع القبلي المحافظ يرفض مشاركة المرأة ويعتبرذلك مخالفة للاعراف.

 

كما يمكن الاشارة الى ما قاله رئيس حزب الامة الكويتي زهير المحميد في حوار له مع جريدة النهار

اذ قال ما يلي:

 

تفتقر العلاقة بين التيارات السياسية إلى الحالة المنهجية والمؤسسية ولازالت تعكس العلاقات الشخصية أكثر من العلاقات السياسية العملية كما أن الأغلب الأعم من القوى السياسية الكويتية لم تطرح برامج سياسية شاملة على مستوى الدولة مما أفقدها زمام المبادرة من جهة والقدرة على التنسيق من جهة أخرى. بشكل عام العمل السياسي في الكويت يخلو من الحالة المؤسسية ويفتقر للبرامج السياسية الشاملة للقوى السياسية وكذلك أدى هذا إلى الضعف في العلاقات البينية بين هذه القوى المختلفة.

 

إشهار الأحزاب مبدأ من المبادئ الأساسية لاستكمال العملية الديموقراطية ونحن في الحركة نتبنى هذا المبدأ من ضمن خطابنا السياسي إلا أنه يجب أن يتم وضع عدد من التشريعات الضامنة للعدالة الاجتماعية والسلم الأهلي وحقوق الأقليات ودون ذلك لا نعتقد بأن الوضع الحالي للقوى السياسية يعتبر كافيا لإشهار الأحزاب فيجب تطوير العملية السياسية والمنهجية لدى القوى السياسية حتى نضمن ما تقدم(4).

 

        عموما للاحزاب السياسية دور مهم في الكويت حتى و ان لم تكن كما يجب, مقارنة بدول خليجية اخرى تعد الكويت قد  خطت خطوات مهمة على مستوى المجتمع المدني و الديموقراطية كذا ان الثقافة السياسية في الكويت لها محددات و سمات تنبع من خصوصية المجتمع الكويتي في حد ذاته كذا الاحداث السياسية التي شهدتها الكويت مؤخرا و هو ما سنركز عليه في العنصر الثاني.

 

 

 

 

 

 

ثانيا: الثقافة السياسية في الكويت:

 

 

بالنسبة للكويت و الدول الخليجية عموما تعتبر عملية بناء ثقافة سياسية ديموقراطية فيها عملية تتطلب وقتا طويلا. و ذلك نظرا للصعوبات التي تكتنف عملية التغيير الثقافي و القيمي في مجتمعات لايزال يؤثر فيها الطابع التقليدي بدرجات متفاوتة و اشكال مختلفة.  و مع ذلك فان زيادة معدلات التعليم و انتشار وسائل الاعلام فيها , و زيادة استخدام مواطنيها للوسائل الحديثة ذات الصلة بثورة المعلومات و الاتصالات , كل ذلك و غيره يشكل عوامل مساعدة لنشر ثقافة سياسية ديموقراطية.

 

و على الرغم من تمدد المجتمع المدني متمثلا في الجمعيات و المنظمات الاهلية كذا الجماعات السياسية المتواجدة في الكويت , الا ان دور هذا المجتمع يتسم بالضعف و الهشاشة بصفة عامة , و خاصة في ظل تعدد و تنوع القيود الحكومية المفروضة على تنظيماته(5), الامر الذي لا يجعله يشكل قوة دفع مؤثرة في عملية الاصلاح السياسي في معضم الحلات.

 

        الا ان هذا لا يعني ان المجتمع الكويتي غائب تماما عن الساحة السياسية, بالعكس فالفرد العادي يهتم بدرجة معتبرة بما يحدث على مستوى النظام لكن بدرجات متفاوتة و هو ما سنبينه في هذا العنصر.

 

 

 

 

 

 

 

المجتمع الكويتي و المشاكل السياسية الراهنة:

      

       مثلت الازمة السياسية الاخيرة في البلاد فضاء نموذجيا و تطبيقا عمليا للكيفية التي يتعاطى بها المجتمع الكويتي مع مشاكله الداخلية, فكانت الازمة من وقت استقالة الحكومة الى حين تشكيلها مثالا حيا لنمط الثقافة السياسية و المحددات التي توجه الجمهور.

 

        اولى تلك السمات حالة الاندماج العالية بينن الحالة العامة للدولة و بين اهتمامات المواطنين , اذ سرعان ما تنتقل مظاهر الازمة او الجدال السياسي الى مختلف طبقات المجتمع و مكوناته مع ازدياد وتيرة التفاعل الشعبي مع عناوين القضية محل النزاع, ووصولا الى تفاصيلها الصغيرة , و انقسام المواطنين و توزعهم على الفريقين المتنازعين.

و هذا الامر ينسحب على القضايا التي شهدتها الساحة المحلية طيلة السنوات الماضية, و التي شهدت ايضا الزيادة في وتيرة التفاعل الجماهيري مع القضايا الاشكالية التي طرحت في الكويت , و من اسباب ذلك هيكل المجتمع الكويتي الصغيرفي تعداده و الحدود و المساحة, الامر الذي يزيد من سهولة انتقال المعلومة و سرعة انتشارها بين المجتمع.

 

       غير ان هذا التفاعل الشعبي يتسم بالعديد من السمات و الصفات التي من بينها الاغراق في التفاصيل الشكلية على حساب الجوهر , الانسياق خلف جزئيات لا قيمة لها في اسس التفكير العلمي او في قواعد التحليل الموضوعي.

 

 انشغل الناس بنقل الاخبار عن ما قالته هذه الشخصية او تلك, و انصب اهتمامهم على تداول تصرؤيحات منسوبة الى اشخاص القضية. و من دون ان تكون تلك الاقوال و التصريحات مستندة الى مصادر موثوقة و من غير محاولة التاكد من مدى صدقية تلك الاخبار و المعلومات على انها حقائق ثابتة و معلوامت اكيدة يستندون فيها(6) على تحليلاتهم و توقعاتهم و يبنون عليها احكامهم.

 

       الا ان التفاعل في حد ظاته له اهميته الخاصة, اذ يعبر على ان المواطن الكويتي يهتم بما يحدث على مستوى النظام حتى و ان كانت الطريقة ليست كما يجب, و هو نشيط على مستوى التنضيمات السياسية و الاجتماعية و ابرز مثال على ذلك النقابات العمالية مثل اتحاد العمال الكويتي كذا العضوية في الجماعات السياسية الموجودة .

 

        تؤكد العديد من الدراسات ان المجتمع المدني في الكويت و المجتمع المدني في الخليج عموما يتسم بضعف التنظيم و يرجع الكثير من الباحثين ذلك الى ضعف التنشاة السياسية(7) اي ضعف على مستوى الثقافة السياسية كذا القيود التي تضعها الانظمة الخليجية امام حرية التعبير و المشاركة السياسية.

      

اما بالنسبة للمراة و هي عنصر مهم في المجتمع فلم تتحصل على الحق في الانتخاب الا سنة 2005, و هذا التعديل احدث العديد من الخلافات بين العديد من التيارات المحافظة و الاصلاحية. بعد التعديل تم تعيين البروفيسورة معصومة المبارك و هي متخصصة في العلوم السياسية وزيرة للتخطيط(8).

 

       تعتبر الثقافة السياسية في الكويت على غرار اغلب الدول العربية تعد ضعيفة على المستوى العالمي. لكن هناك تطور ملحوظ نحو الامام مما يبشر بامكانية ايجاد مجتمع مدني اكثر ايجابية و تنظيما على المستوى السياسي و الاجتماعي.

 

 

 

 

 

 

 

الخاتمة

 

 

 

 

على الرغم من ان الاحزاب في الكويت لم توجد بعد و انها مجرد جماعات تنشط كاحزاب الا ان هناك نظرة ايجابية في امكانية تعديل الدستور و التضصريح بوجود احزاب سياسية و ذلك من خلال مثلا القرار الذي يعد تاريخيا بالنسبة للنظام الكويتي و هو اعطاء المراة حق الانتخاب و على هذا الاساس ليس بعيدا ان يعطى للجماعات السياسية المتواجد الحق في ان تكون احزابا من خلرال التعديل الدستوري.

 

        ان النظام السياسي الكويتي يشهد اصلاحات مهمة كذا مستوى الثقافة السياسية للكويتيين بدا بالتحسن مقارنة بسنوات الستينات و بدية السبعينان حيث لم يكن الكويتيون يفهمون شيئا عن سير العملية السياسية في النظام . كما ان التحسن في الاوضاع و الانفتاح الاقتصادي يؤدي احياننا و ان لم يكن دائما الى الانفتاح السياسي و هو ما اكدت عليه مدرسة التحديث.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

معلومات سياسية عامة عن الكويت

 

General political information about The Monarchy in Kuwait

 

الخريطة

 

 

نظام الحكم:

 

 ملكية دستورية

 

Type of State:

 

 Constitutional monarchy

 

 

الحاكم:

الامير صباح الاحمد الجابر الصباح

 

Head of State :

Amir Sabah al-Ahmad al-Jaber al-Sabah

 

راس الحكومة:

 

هو رئيس الوزراء الامير ناصر محمد الاحمد الصباح

 

Head of Government:

 

Prime Minister Crown

 

Nasser Mohammad Al-Ahmad Al-Sabah

 

الاحزاب الرئيسية:

 

لا توجد احزاب بل هناك جماعات لها اطار رسمي اذ لا يوجد حق لانشاء الاحزاب

 

 

Main Political Parties:

 

While there are some official groupings, there are no authorized political parties

 

وزير الخارجية :

 

 محمد الصباح السليم الصباح

 

Ministers Foreign Affairs:

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “النظام السياسي الكويتي”

  1. سياحة في عالم السياسة

    علي أموووووووووووووواج

    من النفط بزورق يتهادي

    ويختال . بقيادة ربان ماهر

    تحياتي … ابن الشاطئ



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر